ابن منظور
3
لسان العرب
ل حرف اللام ل : اللام من الحروف المجهورة وهي من الحروف الذُّلْق ، وهي ثلاثة أَحرف : الراء واللام والنون ، وهي في حيز واحد ، وقد ذكرنا في أَول حرف الباء كثرة دخول الحروف الذُّلْق والشَّفَوِيَّة في الكلام . فصل الهمزة أبل : الإِبِلُ والإِبْلُ ، الأَخيرة عن كراع ، معروف لا واحد له من لفظه ، قال الجوهري : وهي مؤَنثة لأَن أَسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إِذا كانت لغير الآدميين فالتأْنيث لها لازم ، وإِذا صغرتها دخلتها التاء فقلت أُبَيلة وغُنَيْمة ونحو ذلك ، قال : وربما قالوا للإِبِل إِبْل ، يسكِّنون الباء للتخفيف . وحكى سيبويه إِبِلان قال : لأَن إِبِلاً اسم لم يُكَسَّر عليه وإِنما يريدون قطيعين ؛ قال أَبو الحسن : إنما ذهب سيبويه إِلى الإِيناس بتثنية الأَسْماء الدالة على الجمع فهو يوجهها إِلى لفظ الآحاد ، ولذلك قال إِنما يريدون قطيعين ، وقوله لم يُكَسَّر عليه لم يضمر في يُكَسَّر ، والعرب تقول : إِنه ليروح على فلان إِبِلان إِذا راحت إِبل مع راعٍ وإِبل مع راعٍ آخر ، وأَقل ما يقع عليه اسم الإِبل الصِّرْمَةُ ، وهي التي جاوزت الذَّوْدَ إِلى الثلاثين ، ثم الهَجْمةُ أَوَّلها الأَربعون إِلى ما زادت ، ثم هُنَيْدَةٌ مائة من الإِبل ؛ التهذيب : ويجمع الإِبل آبالٌ . وتأَبَّل إِبِلاً : اتخذها . قال أَبو زيد : سمعتُ رَدَّاداً رجلاً من بني كلاب يقول تأَبَّل فلان إِبلاً وتَغَنَّم غنماً إذا اتخذ إِبلاً وغنماً واقتناها . وأَبَّل الرجلُ ، بتشديد الباء ، وأَبَل : كثرت إِبلُه ( 1 ) ؛ وقال طُفيل في تشديد الباء : فأَبَّلَ واسْتَرْخى به الخَطْبُ بعدَما * أَسافَ ، ولولا سَعيُنا لم يُؤَبِّل قال ابن بري : قال الفراء وابن فارس في المجمل : إِن أَبَّل في البيت بمعنى كثرت إِبلُه ، قال : وهذا هو الصحيح ، وأَساف هنا : قَلَّ ماله ، وقوله استرخى به الخطب أَي حَسُنَت حاله . وأُبِّلت الإِبل أَي
--> ( 1 ) قوله [ كثرت إبله ] زاد في القاموس بهذا المعنى آبل الرجل إيبالاً بوزن أفعل إفعالاً .